خلال العقد الأخير نهجت معظم المهن سياسة إنشاء موقع إلكتروني بهدف التعريف بخدماتها والترويج لنفسها، باستثناء المواقع الإلكترونية للأطباء التي نجد نسبة تواجدها على شبكة الإنترنيت جد محتشمة، وذلك راجع ربما للطبيعة الخاصة للطبيب التي تولي الأهمية الكبرى للجانب الإنساني والبعيدة كل البعد عن الهاجس الإعلاني والتجاري، ومما لاشك فيه أن رغبة الطبيب في الدعاية عن نفسه هي رغبة مشروعة وباتت ضرورة ملحة، وإن كنا ننظر لهذا الأمر بشيء من الدهشة والاستغراب الآن فإنه سيصبح مألوفا فيما بعد.

لقد أصبح الموقع الإلكتروني الذي يمثل عيادتك وسيلة تمتاز بالرقي والحداثة ومواكبة العصر، وهي تحديدا ما تحتاجه للتعريف بنفسك وبخدماتك، ناهيك عن المستشفيات والمراكز الطبية أو مختبرات التحليلات الطبية وغيرها من المؤسسات والمرافق الصحية والتي يعد عدم امتلاكها لموقع إلكتروني على الانترنت يشرح تاريخها وخدماتها للجمهور تقصيرا بالغا له آثاره السلبية على المدى الطويل.

 

برمجة وتصميم مواقع الأطباء والمستشفيات والمراكز الصحية:

بحكم اختلاف مهنة الطبيب عن باقي المهن وبحكم خصوصية الفئة التي تتعامل معه، فإن موقعه الإلكتروني بحاجة إلى برمجة وتصميم خاص ، ليستطيع توفير مجموعة من الخدمات الأساسية التي يتطلع إليها المرضى من قبيل الاستشارات والوصفات الطبية، أو مواعيد الزيارات والفحوصات أو تتبع الحالة، خصوصا بعد الثورة التقنية التي وفرتها التكنولوجيا للرعاية الطبية عن بعد فيما يعرف بـ”TeleMedicine” والتي تعتمد على ربط الاتصال بالمريض وتشخيص المرض وتقديم العلاج الضروري… لمواكبة التطور الذي تعرفه هذه المهنة من الضروري توفرك على موقع إلكتروني بخدمات متطورة تستجيب لحاجيات مرضاك وتؤهلك للتفوق على منافسيك في الميدان، ولتحقيق هذه الغاية يجب توفر موقعك على ما يلي:

  • صفحة خاصة للتعريف بالعيادة أو المستشفى: في بادئ الأمر وقبل أن يختار المريض المرفق الصحي الذي سيقدم له العلاج سواء كانت عيادة أو مستشفى أو مركزا صحيا، فإنه يبحث أولا عن أفضلها سمعة وأكثرها جودة، لذلك يجب أن تُضمن بالموقع تقديما وافيا للمؤسسة الطبية، مركزا بذلك على سنوات الخبرة في الميدان والتخصصات الحصرية والأطر الأكفاء والمزايا الحصرية وغيرها مما يجعلك تكسب ثقة المريض.
  • الأقسام الطبية وفريق الأطباء: من الضروري توفر الموقع على صفحات لعرض أقسام الخدمات الطبية والأطر والكفاءات التي تعمل بالمؤسسة الطبية ومن الأفضل تطعيم هذه الصفحات بصور الأقسام والمرافق والتجهيزات المتوفرة لنقل صورة واقعية للمريض عن حداثة المؤسسة ومواكبتها للتجهيزات العصرية.
  • نظام حجز المواعيد: يعتبر نظام حجز المواعيد الخاص بالمرضى من أهم الأدوات التي يجب توفرها بموقعك الإلكتروني، حيث يُمكِّن هذا النظام المرضى من طلب وحجز موعد بالوقت المناسب، كما يُمكِّن المريض من تقديم طلب تأجيل أو إلغاء الموعد مع إمكانية إشعاره على جواله أو بريده الإلكتروني بقرب موعده الطبي، وهو الشيء الذي يساعدك في جدولة مواعيد المرضى وتفادي الفوضى.
  • ملف المريض: خدمة ملف المريض هي أداة تمكنك من إنشاء ملف إلكتروني على قاعدة بيانات مربوطة بالموقع، حيث يتيح لك تتبع كل حالة على حدة، بالإضافة إلى إمكانية تتبعه من طرف المريض باستخدام رقم معين يتيح له معاينة جميع بياناته الشخصية وحالته المرضية والمرفقات الإلكترونية وتقريره الطبي واسم الأطباء المشرفين عليه وتحاليله الطبية.
  • أخبار ومعلومات طبية: تمكنك هذه الصفحة من إدراج الأخبار المتعلقة بالميدان الطبي في إطار تخصصك وإضافة مجموعة من المعلومات والنصائح الطبية على شكل مقالات موجهة للقارئ الذي قد يصبح مستقبلا واحدا من مرضاك، حيث تجيب هذه المقالات عن الأسئلة الشائعة والمتعلقة بميدان تخصصك، لأن هذه المقالات ستصبح المسؤولة عن ترتيب موقعك ضمن نتائج محركات البحث عن طريق تحريرها باحترام قواعد “السيو”، كما يمكن إضافة موقع العيادة أو المركز الطبي أو المستشفى على خرائط “Google” ليسهلالوصول إليها من طرف المرضى.
  • تصميم محترف ومتوافق مع الجوالات: يلعب التصميم بالإضافة إلى المحتوى المتميز، دورا هائلا في استقطاب الزائر، خصوصا إذا كان يراعي الإبداع في الشكل والألوان والتنسيق، ولكون أكثر من %50 من متصفحي الإنترنيت يستخدمون في ذلك هواتفهم النقالة فإن الموقع الإلكتروني يجب أن يتوافق مع الأجهزة الذكية وجميع الجوالات.

 

أين تكمن أهمية مواقع الأطباء والمستشفيات والمراكز الصحية؟

قد يفوتك الكثير من الأعمال والفرص نظراً لما يستنزفه العمل الإداري والإشراف الطبي من وقت وجهد، لذلك فإن إنشاء موقع إلكتروني لعيادتك أو للمستشفى التي تديرها أو أحد المراكز الطبية العامة أو المتخصصة، سيفسح لك المجال للتفرغ أكثر لعملك ومرضاك وكذا تخصيص وقت للبحث العلمي وتطوير الذات. كما أن إنشاء موقع إلكتروني سيدر عليك الكثير من المزايا نذكر لك بعضها:

  • الإعلان لخدماتك الطبية بأقل تكلفة: سيوفر عليك إنشاء موقع إلكتروني الكثير من المصاريف التي كنت تخصصها للإعلان في الصحف والمجلات، كما أنه يفسح لك المجال للإعلان باستخدام كل الوسائط الممكنة سواء المكتوبة، المصورة أو حتى عن طريق الفيديو.
  • رقمنة التعاملات: ابتكار بوابة إلكترونية خاصة بمؤسستك الطبية، وتحويل التعاملات الورقية إلى إلكترونية كحجز مواعيد الزيارة ومراجعة نتائج التحاليل وطلبات التقارير الطبية وإمكانية تحميل المستندات المتعلقة بالتأمين وطباعتها هي أمور ستسهل عليك إدارة مؤسستك الطبية، وتوفير مجموعة من الخدمات المتعلقة بالإجراءات الإدارية والاستشارات الطبية الكفيلة لإرضاء مرضاك.
  • استقطاب زوار أكثر: الشيء الذي لا يختلف عليه اثنان هو أن الموقع الإلكتروني قادر على ضمان الاستمرارية لعملك بحكم أنه متاح أمام مرضاك طول اليوم وعلى مدى أيام الأسبوع، بخلاف العيادة التي تعمل وفق توقيت معين أو المستشفيات التي قد لا توفر مداومتها الخدمات المرجوة، إضافة إلى قدرة الموقع الإلكتروني على ترك انطباع حسن لدى الكثير من زواره ليصبحوا مستقبلا من إحدى مرضاك، خصوصا إذا كان الموقع يتضمن ركنا لتعليقات المرضى وانطباعاتهم عن الخدمات الصحية المقدمة وخبرة الأطر الطبية، فإن ذلك من شأنه تشجيع زوار موقعك لزيارة مؤسستك الصحية فور تعرضهم للمرض.
  • الانفتاح على الأسواق العالمية: يمكنك إنشاء موقعك الإلكتروني على شبكة الإنترنت العالمية، من عرض خدماتك وخبرتك على شريحة واسعة من المتصفحين من مختلف الدول، لذلك فاحتمال دخولك العالمية أمر سهل ومتاح بمجرد أن يكون موقعك الإلكتروني موافق لما تم ذكره في معرض هذا الموضوع وكذلك بناءً على الخبرة والدقة في أداء هذا الواجب الإنساني.